العلامة المجلسي
86
بحار الأنوار
والله يا مروان ! ما تنكر أنت ولا أحد ممن حضر هذه اللعنة من رسول الله صلى الله عليه وآله لك ولأبيك من قبلك ، وما زادك الله يا مروان بما خوفك إلا طغيانا كبيرا ، صدق الله وصدق رسوله ، يقول : " والشجرة الملعونة في القرآن ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا " ( 1 ) وأنت يا مروان وذريتك الشجرة الملعونة في القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، فوثب معاوية فوضع يده على فم الحسن وقال : يا با محمد ما كنت فحاشا ، فنفض الحسن عليه السلام ثوبه وقام وخرج ، فتفرق القوم عن المجلس بغيظ وحزن وسواد الوجوه ( 2 ) . بيان : " فقصرنا به " على بناء المجرد والباء للتعدية أي أظهرنا أنه قاصر عن بلوغ الكمال أو مقصر ، قوله " حتى صدق لك فيه " على بناء المجهول ، ويحتمل المعلوم . وقال الفيروزآبادي " الجناب " : الفناء والرحل والناحية ، وبالضم ذات الجنب ، وبالكسر فرس طوع الجناب سلس القياد ، ولج في جناب قبيح [ بالكسر ] أي مجانبة أهله . قوله " يتسامى " من السمو بمعنى الرفعة ، قوله " فبئس كرامة الله " أي فبئس ما رعوها ، قوله : " لا في قدحة زندك " القدحة بالكسر اسم من اقتداح النار وبالفتح للمرة ، وهي كناية عن التدبير في الملك واستخراج الأمور بالنظر و " رجحة الميزان " كناية عن كونه أفضل من غيره في الكمالات ، قوله " من دب بعيب عثمان " أي مشى به كناية عن السعي في إظهاره ، " والخطر " بالتحريك العوض والمثل ، " والمثاورة " المواثبة والمنازعة ، ويقال خيموا بالمكان أي أقاموا .
--> ( 1 ) أسرى : 60 . ( 2 ) راجع الاحتجاج ص 137 - إلى - 143 . أقول وقد ذكر القصة بنحو آخر في تذكرة خواص الأمة لسبط ابن الجوزي ص 114 - 116 وأسندها إلى أهل السير ، ثم شرح غريب ألفاظها من 116 - 119 ونقل كثيرا من مثالب هؤلاء عن كتاب المثالب لهشام بن محمد الكلبي فراجع .